الأربعاء، 27 أبريل 2011

الحصاتين

الحصاتين

قديما و في أحد قرى الهند الصغيرة، كان هناك مزارع غير محظوظ لاقتراضه مبلغا كبيرا من المال من أحد مقرضي المال في القرية. مقرض المال هذا – و هو عجوز و قبيح – أعجب ببنت المزارع، لذا قدم عرضا بمقايضة .

قال: بأنه سيعفي المزارع من القرض إذا زوجه ابنته. ارتاع المزارع و ابنته من هذا العرض. عندئذ اقترح مقرض المال الماكر بأن يدع المزارع و ابنته للقدر أن يقرر هذا الأمر.
أخبرهم بأنه سيضع حصاتين واحدة سوداء و الأخرى بيضاء في كيس النقود، و على الفتاة التقاط أحد الحصاتين .

1. إذا التقطت الحصاة السوداء، تصبح زوجته و يتنازل عن قرض أبيها
2. إذا التقطت الحصاة البيضاء، لا تتزوجه و يتنازل عن قرض أبيها
3. إذا رفضت التقاط أي حصاة، سيسجن والدها

كان الجميع واقفين على ممر مفروش بالحصى في أرض المزارع، و حينما كان النقاش جاريا، انحنى مقرض المال ليلتقط حصاتين.

انتبهت الفتاة حادة البصر أن الرجل التقط حصاتين سوداوين
ووضعهما في الكيس ، ثم طلب من الفتاة التقاط حصاة من الكيس

الآن تخيل أنك كنت تقف هناك ، بماذا ستنصح الفتاة ؟

إذا حللنا الموقف بعناية سنستنتج الاحتمالات التالية :


1. سترفض الفتاة التقاط الحصاة
2. يجب على الفتاة إظهار وجود حصاتين سوداوين في كيس النقود و بيان أن مقرض المال رجل غشاش .
3. تلتقط الفتاة الحصاة السوداء و تضحي بنفسها لتنقذ أباها من الدين و السجن .

تأمل لحظة في هذه الحكاية، إنها تسرد حتى نقدر الفرق بين التفكير السطحي و التفكير العميق . إن ورطة هذه الفتاة لا يمكن الإفلات منها إذا استخدمنا التفكير المنطقي الاعتيادي. فكر بالنتائج التي ستحدث إذا اختارت الفتاة إجابة الأسئلة المنطقية في الأعلى .
مرة أخرى، ماذا ستنصح الفتاة ؟

حسنا هذا ما فعلته الفتاة :
أدخلت الفتاة يدها في كيس النقود و سحبت منه حصاة و بدون أن تفتح يدها و تنظر إلى لون الحصاة تعثرت و أسقطت الحصاة من يدها في الممر المملوء بالحصى ، و بذلك لا يمكن الجزم بلون الحصاة التي التقطتها الفتاة .

" يا لي من حمقاء، و لكننا نستطيع النظر في الكيس للحصاة الباقية و عندئذ نعرف لون الحصاة التي التقطتها"

هكذا قالت الفتاة، و بما أن الحصاة المتبقية سوداء، فإننا سنفترض أنها التقطت الحصاة البيضاء. و بما أن مقرض المال لن يجرؤ على فضح عدم أمانته

فإن الفتاة قد غيرت بما ظهر أنه موقف مستحيل التصرف به إلى موقف نافع لأبعد الحدود

هناك حل لأعقد المشاكل، و لكننا لا نحاول التفكير.

إعمل بذكاء و لا تعمل بشكل مرهق .

السعادة من داخلك

السعادة من داخلك

يُحكى أنّ أميراً هندياً غنياً كان يحيا في الترف، و مع ذلك لم يكن سعيداً. فجمع حكماء إمارته واستشارهم عن سرّ السّعادة.
وبعد صمت وتفكير، تجرأ واحد منهم وقال: "يا صاحب السمو، لا وجود للسعادة على وجه الأرض. ومع ذلك إبحث عن رجل سعيد، وإذا وجدته خذ منه قميصه والبسْه فتصبح سعيداً.

ركب الأمير جواده وذهب سأل الناس ليعرف مَن السّعيد بينهم.
البعض منهم تظاهر بالسعادة، فقال أحدهم: أنا سـعيد ولكن على خلاف مع زوجتي. وقال آخر: أنا مريض. وآخر أنا فقير ...
تحت وطأةِ الكآبة توجّه الأمير إلى الغابة، علّه يهون على نفسه، ولمّا دخلها سمع في البعيد صوتاً جميلاً يترنّم بأغنية حلوة. كلما اقترب من الصوت، تبيّن أنه يعبِّر عن سعادة عند صاحبه... ولمّا وصل إليه، رأى نفسه أمام رجل بسيط .. فقال الأمير: هل أنت سعيد كما يبدو لي ؟ أجابه: بدون شك أنا سعيد جداً. فقال الأمير: إذن أعطني قميصك لأصبح سعيداً مثلك!
وبعد صمت طويل، حدّق فيه الزاهد بنظره الصافي العميق، وابتسم وقال: قميصي؟ كم يسعدني أن أعطيك إياه! ولكنّني استغنيت عنه منذ زمن بعيد لمن هو أحوج إليه منّي ، ولذلك أصبحت سعيداً !!


( ليست السّعادة في قميص تَلـبَسه ، بل في شخص آخر تُلبِسه )

لعلّه خيراً

لعلّه خيراً

كان لأحد الملوك وزير حكيم وكان الملك يقربه منه ويصطحبه معه في كل مكان.

وكان كلما أصاب الملك ما يكدره قال له الوزير "لعله خيراً" فيهدأ الملك.

وفي إحدى المرات قُطع إصبع الملك فقال الوزير "لعله خيراً"
فغضب الملك غضباً شديداً وقال ما الخير في ذلك؟
وأمر بحبس الوزير.
فقال الوزير الحكيم "لعله خيراً"
ومكث الوزير فترة طويلة في السجن.

وفي يوم خرج الملك للصيد وابتعد عن الحراس ليتعقب فريسته, فمرّ على قوم يعبدون صنماً فقبضوا عليه ليقدّموه قرباناً للصنم ،ولكنهم تركوه بعد أن اكتشفوا أنّ قربانهم إصبعه مقطوع..
فانطـلق الملك فرحاً بعد أن أنقذه الله من الذبح تحت قدم تمثال لا ينفع ولا يضرّ وأول ما أمر به فور وصوله القصر أن أمر الحراس أن يأتوا بوزيره من السجن واعتذر له عما صنعه معه وقال أنه أدرك الآن الخير في قطع إصبعه, وحمد الله تعالى على ذلك.
ولكنه سأله عندما أمرت بسجنك قلت "لعله خيراً" فما الخير في ذلك؟
فأجابه الوزير أنه لو لم يسجنه.. لَصاحَبَهُ فى الصيد فكان سيُقدم قرباناً
بدلاً من الملك...

فكان في صنع الله كل الخير

لا تنظر تحت قدميك وتبتئس بما حدث

لعله في المستقبل خير

لكي لا يخسر الآخرون أحلامهم؛؛؛؛

لكي لا يخسر الآخرون أحلامهم؛؛؛؛

تروي قصّة صينيّة حكاية شاب كان يقف فوق الهضبة العالية المشرفة على شاطئ المحيط، يستنشق الهواء النقي، ويتأمل حقول الأرز الممتدّة تحت قدميه، وقد قارب وقت الحصاد، بعد أن جفّت العيدان وانحنت تحت حملهاالوفير.

إمتلأ قلب الشّابّ بالرضا، فها هو الآن يمسح تعب الشهور الطويلة التي قضاها في رعاية الحقل، وها هو يقترب من تحقيق حلمه الكبير بالزواج من خطيبته المحبوبة بعد أن يبيع محصوله الوفير.

غير أن شيئاً مباغتاً أفزع الشّاب ، وأخرجه من أحلامه. فقد أحس ببوادر هزة أرضية ضعيفة، ونظر إلى شاطئ المحيط البعيد، فرأى الماء يتراجع إلى الوراء، فعرف من خبراته البيئية أن الكارثة على الأبواب! فالماء حين يتراجع إلى الوراء، إلى قلب المحيط، يشبه الوحش الذي يتراجع إلى الخلف، ليستجمع كلّ قواه كي ينقضّ على ضحيّته بضراوة وعنف.
ولكن لماذا يخاف وهو فوق الهضبة؟ ربما يتبادر لنا هذا السؤال .لكن خوف الشّاب كان يكمن في إدراكه لحجم الكارثة التي ستتعرض لها القرية الصغيرة الراقدة في سفح الجبل، والتي يسكنها فلاحون فقراء لا يملكون من الحياة سوى أكواخهم المتواضعة.

لم يكن الوقت كافياً للنـزول إلى السفح لتحذير الناس. فصاح من فوق الهضبة حتى كادت جنجرته تنفجر، فلم يسمعه أحد. وبعد لحظات من الحيرة والقلق، اتخذ شانج قرارًا حاسمًا، فأشعل النار في حقله الصغير،ليثير انتباه الفلاحين في الوادي الآمن عند السفح.
ونجحت حيلة الشاب الصيني، فقد تدافع الجميع صاعدين إلى أعلى الهضبة لإنقاذ الحقول، بينما هبط هو ليلاقيهم في منتصف الطريق، ليعيدهم لالتقاط أطفالهم ونسائهم وحاجاتهم القليلة.

لم يتزوج الشّابّ في تلك السنة، ولم يسدّ احتياجاته الضرورية، ولم يوفّ ديونه، ولم يشتر فستانًا لأخته الصغيرة، ولم يأخذ أمّه العجوز إلى المدينة للعلاج والاستشفاء من الآم الروماتيزم! لكنه أنقذ حياة قريةكاملة، وأصبح عمدة القرية ونائبها، لأنّه أثبت أنه قادر على حمل المسؤولية.

وفي العام التّالي حقّق الشّابّ أحلامه الّتي أجّلها لكي لا يخسر الآخرون أحلامهم وحياتهم

الثلاثاء، 26 أبريل 2011

حوّل المحن لمنح

حوّل المحن لمنح


لو سقطت منك فردة حذاءك
.. واحدة فقط ..
أو مثلا ضاعت فردة حذاء
.. واحدة فقط ...؟؟
مــــاذا ستفعل بالأخرى ؟
يُحكى أن غانـدي
كان يجري بسرعة للحاق بقطار ...
وقد بدأ القطار بالسير
وعند صعوده القطار سقطت من قدمـه
إحدى فردتي حذائه
فما كان منه إلا خلع الفردة الثانية
وبسرعة رماها بجوارالفردة الأولى على سكة القطار
فتعجب أصدقاؤه !!!!؟
وسألوه
ماحملك على مافعلت؟
لماذا رميت فردة الحذاء الأخرى؟
فقال غاندي الحكيم
أحببت للفقير الذي يجد الحذاء
أن يجد فردتين فيستطيع الإنتفاع بهما
فلو وجد فردة واحدة فلن تفيده ولن أستفيد أنــا منها أيضا

نريـد أن نعلم أنفسنا من هذا الدرس
أنــه إذا فاتنــا شيء فقد يذهب إلى غيرنــا
ويحمل له السعادة
فــلـنــفــرح لـفـرحــه ولا نــحــزن على مــافــاتــنــا

فهل يعيد الحزن ما فــات؟
كم هو جميل أن نحول المحن التي تعترض حياتنا إلى منح وعطاء

وننظر إلى الجزء الممتلئ من الكأس
وليس الفارغ منه

أنت ما تؤمن به

أنت ما تؤمن به

عندما كان عمره شهرين وقع الفيل الأبيض الصغير في فخ الصيادين ثم بيع لرجل ثري يمتلك حديقة حيوان متكاملة


وعند وصوله الى الحديقة قام العمال المسؤولون بربط أحد أرجل الفيل بسلسلة حديدية قوية تنتهي بكرة كبيرة من الحديد ووضعوه في مكان قصي من الحديقة.


بالطبع شعر الفيل بالغضب الشديد من هذه المعاملة القاسية وعزم على تحرير نفسه من القيود ولكنه كلما حاول التحرك وشد السلسلة شعر بألم شديد فما كان منه بعد عدة مرات فتعب ونام.


وتكررت محاولات الفيل خلال الأيام التالية لكن دون جدوى ومع كثرة محاولاته الفاشلة وآلامه قرر الفيل تقبل الواقع الجديد وتوقف عن محاولة تحرير نفسه ..


وبعد مدة وأثناء نومه قام العمال بتوجيه من صاحب الحديقة بتغيير الكرة الحديدية الثقيلة بكرة صغيرة من الخشب ,

طبعا الفرصة صارت سانحة للفيل لتخليص نفسه

ولكن ما حدث هو العكس تماما؟؟

فقد تمت برمجة عقل الفيل أن أي محاولة للتحرر من القيود ستفشل وستترافق بألم شديد أي برمج عقله على عدم القدرة وبالتالي فقد ايمانه بقواه الذاتية..

أحد زوار الحديقة أدهشه ذلك وسأل صاحبها: هل يمكنك أن توضح لي كيف أن هذا الفيل القوي لا يحاول سحب الكرة الخشبية وتحرير نفسه والأمر سهل جدا له؟؟

فرد عليه:طبعا الفيل قوي جدا ويمكنه تخليص نفسه بسهولة وفي اي وقت أنا أعلم ذلك ولكن الأهم أن الفيل نفسه لا يعلم هذا ولا يدرك مدى قدرته الذاتية


والآن:

معظم الناس يُبرمَجون من الصغر على التصرف والكلام وحتى الأحاسيس بطريقة معينة واستمروا على هذا طوال حياتهم فأصبحوا سجناء برمجتهم واعتقاداتهم السلبية التي تحد من قدرتهم على الحصول على ما يستحقونه في الحياة
لكن هذه البرمجة ممكن تغييرها لمصلحتنا بأن نستبدلها بأخرى ايجابية تعيننا على تحقيق أهدافنا

إعلم أن أي تغيير في حياتك يجب أن يحدث أولا في داخلك

"إنَّ اللهَ لا يغيّرُ ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسِهِم" [سورة الرعد/15]

رأي فردي مقابل رأي جماعي

رأي فردي مقابل رأي جماعي






يحكي ان طاعون الجنون نزل في نهر يسري في مدينة... فصار الناس كلما شرب منهم احد من النهر يصاب بالجنون... وكان المجانين يجتمعون ويتحدثون بلغة لا يفهمها العقلاء... واجه الملك الطاعون وحارب الجنون...

حتى اذا ما اتي صباح يوم استيقظ الملك واذا الملكة قد جنت... وصارت الملكة تجتمع مع ثلة من المجانين تشتكي من جنون الملك!

نادى الملك بالوزير: يا وزير الملكة جنت أين كان الحرس.
الوزير: قد جن الحرس يا مولاي
الملك: اذن اطلب الطبيب فورا
الوزير: قد جن الطبيب يا مولاي
الملك: ما هذا المصاب، من بقي في هذه المدينة لم يجن؟

رد الوزير: للأسف يا مولاي لم يبقى في هذه المدينة لم يجن سوى أنت وأنا.
الملك: يا الله أأحكم مدينة من المجانين!
الوزير: عذرا يا مولاي، فإن المجانين يدعون أنهم هم العقلاء ولا يوجد في هذه المدينة مجنون سوى أنت وأنا!
الملك: ما هذا الهراء! هم من شرب من النهر وبالتالي هم من أصابهم الجنون!

الوزير: الحقيقة يا مولاي أنهم يقولون إنهم شربوا من النهر لكي يتجنبوا الجنون، لذا فإننا مجنونان لأننا لم نشرب. ما نحن يا مولاي إلا حبتا رمل الآن... هم الأغلبية... هم من يملكون الحق والعدل والفضيلة... هم الآن من يضعون الحد الفاصل بين العقل والجنون...

هنا قال الملك: يا وزير أغدق علي بكأس من نهر الجنون... إن الجنون أن تظل عاقلا في دنيا المجانين.

بالتأكيد الخيار صعب... عندما تنفرد بقناعة تختلف عن كل قناعات الآخرين... عندما يكون سقف طموحك مرتفع جدا عن الواقع المحيط... هل ستسلم للآخرين... وتخضع للواقع... وتشرب من الكأس؟

هل قال لك احدهم: معقولة فلان وفلان وفلان كلهم على خطأ وأنت وحدك الصح! اذا وجه إليك هذا الكلام فاعلم انه عرض عليك لتشرب من الكأس.

عندما تدخل مجال العمل بكل طموح وطاقة وانجاز وتجد زميلك الذي يأتي متأخرا وانجازه متواضع يتقدم ويترقى وانت في محلك... هل يتوقف طموحك... وتقلل انجازك... وتشرب من الكأس؟

أحيانا يجري الله الحق على لسان شخص غير متوقع...


مرت طفله صغيره مع أمها على شاحنه محشورة في نفق... ورجال الإطفاء والشرطة حولها يحاولون عاجزين إخراجها من النفق... قالت الطفلة لأمها: أنا اعرف كيف تخرج الشاحنة من النفق! استنكرت الأم وردت معقولة كل الاطفائيين والشرطة غير قادرين وأنت قادرة! ولم تعط الأم أي اهتمام ولم تكلف نفسها بسماع فكرة طفلتها... تقدمت الطفلة لضابط المطافئ: سيدي افرغوا بعض الهواء من عجلات الشاحنة وستمر! وفعلا مرت الشاحنة وحلت المشكلة وعندما استدعى عمدة المدينة البنت لتكريمها كانت الأم بجانبها وقت التكريم والتصوير!


غاليلوا الذي اثبت أن الأرض كروية لم يصدقه احد وسجن حتى مات! وبعد 350 سنة من موته اكتشف العالم انه الأرض كروية بالفعل وان غاليليو كان العاقل الوحيد في هذا العالم في ذلك الوقت.

ولكن هل بالضرورة الانفراد بالرأي أو العناد هو التصرف الأسلم باستمرار!


اذن ما هو الحل في هذه الجدلية... هل نشرب من الكأس او لا نشرب؟

دعونا نحلل الموضوع ونشخص المشكلة بطريقة علمية مجردة.

رأي فردي مقابل رأي جماعي

منطقيا الرأي الجماعي يعطينا الرأي الأكثر شعبية وليس بالضرورة الأكثر صحة...

قد تقول اذن لا اشرب الكأس... لحظه!

في نفس الوقت نسبة الخطأ في الرأي الجماعي أقل بكثير من نسبة الخطأ في الرأي الفردي.

اذن تقول نشرب الكأس... تمهل قليلا!

من يضمن انه في هذه اللحظة وفي هذه القضية كانت نسبة الصواب في صالحك؟؟؟

اعرف أن الأمر محير


اذا عرض عليك الكأس... هل تفضل أن تكون مجنونا مع الناس أو تكون عاقلا وحدك؟؟؟!!!

حكاية الباص .... والتغيير في الحياة

حكاية الباص .... والتغيير في الحياة



في صباح يوم الجمعة وعدت زوجتي بأن نتحدث سويا على الأنترنت عن طريق برنامج الماسنجر هوتميل وذلك لأني أقيم في بلد عربي للعمل وهي تقيم بمصر مع ابنتنا الجميلة خلود ، فقمت مبكرا بتوفيق من الله لصلاة الفجر وجلست في المسجد حتى انتهيت من أذكار الصباح وورد القرآن ورجعت الى البيت فقمت بالانتهاء من بعض المهام من غسيل الملابس وكي لبس الخروج ثم تابعت بعض البرامج المفيدة ثم تناولت طعام الإفطار وبعد ذلك اغتسلت غسل الجمعة تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صليت صلاة الضحى وخرجت من المنزل مرددا دعاء الخروج كما علمنا الحبيب صلى الله عليه وسلم وجعلت نية خروجي من البيت هي الذهاب إلى المسجد كي تكون كل خطوة بحسنة لان موعد اللقاء مع زوجتي كان بعد صلاة الجمعة والمكان كان بعيدا ويحتاج الى وسيلة موصلات ، ووصلت الى محطة الباص ( الاتوبيس ) وعند وصولي وصل باصاأ عرف رقمه 105 ولكن لا اعرف خط سيره وخمنت انه يذهب الى المكان الذي أريد الذهاب إليه فركبته مسرعا واستلمت تذكرة دخول الباص وجلست على الكرسي واخرجت من جيبي المصحف الذي يصحبني في جميع تنقلاتي لتلاوة كلام الله وذكره اينما توجهت حتى لا يمر الوقت وبما أن اليوم يوم جمعة فبالتالي الأهمية تكون لسورة الكهف طلبا للنور بين الجمعتين وعملا بسنة الحبيب صلى الله عليه وسلم ،....

ولكن حدث أمر غريب وهو أني اكتشفت ان الباص أخذ طريقا أخر غير الذي كنت أتوقعه فتضايقت لفترة ولكن لم تكن طويلة وقلت لنفسي لعله خير وبسرعة جلست أفكر هل استمر في الجلوس في الباص حتى يصل ألى اخر الخط الذي يسير فيه أم أنزل وأركب باصا أخر يذهب الى حيث أريد
فقررت على الفور النزول من الباص وتوجهت إلى محطة باص اخرى وهناك سألت أحد الجالسين فدلني الى المحطه المقابلة فتتوجهت إلى حيث أر شدني وهناك أيضا سألت أحد المنتظرين فحدد لي رقم الباص الذي اذا ركبته وصلت الى حيث أريد ! وبعد لحظات جاء الباص الذي يحمل رقم 59 فركبت وقبل أن ادفع ثمن التذكرة سألت السائق عن اتجاه الباص فأخبرني وعلمت بأن هذا هوالطريق الصحيح فدفعت ثمن التذكرة وجلست على الكرسي ، وما أن جلست حتى بدأت استرجع الاحداث السابقة وهنا جأتني أفكار غريبة فلقد قارنت هذا الحدث بخط سير حياتي وسألت نفسي إذا كان هذا الخطأ الصغير في عدم معرفتي بإتجاه الباص الذي أركبه كلفني وقتا ومالا فكيف بسيري في علاقاتي مع الله ... علاقتي مع اهلي والأخرين... علاقتي مع نفسي وهل أنا أسير في الاتجاة الصحيح أم الاتجاه الخطأ .؟ هنا قلت لا بد من وقفة للتفكير هل استمر أم اقف واراجع نفسي وانظر حولي وانظر الي أي شيء سيوصلني الطريق الذي اسير فيه ، ولقد خرجت بثلاث فوائد من هذا الموقف الذي قسمته الى ثلاث أحداث ومن كل حدث استخرجت فائدة على النحو التالي

الحدث الأول
ركبت الباص دون أن أسأل احد من الجالسين ولا حتى السائق
الفائدة :
ليس كافيا أن يكون لك هدف ولكن لا بد أن تعرف الطريق الصحيح للوصول إليه حتى لا يضيع الكثير من الوقت في غير فائدة

الحدث الثاني :
قلق وخوف أصابني عندما علمت أن الباص يسير عكس ما نويت ولكن سرعان ماغيرت القلق إلى تفكير لحل الموقف
الفائدة :
لا تجعل الخطاء نهاية العالم ولكن قل ( لعله خير ) وفكر في خطوة جديدة وطريق أخر للوصول

الحدث الثالث :
وهو سرعة نزولي من الباص بعدما قررت تغيير المسار فلولا سرعة التنفيذ لكان من المحتمل أن يطول طريق العودة او يصل الباص الى اخر محطه له
الفائدة :
إستشر – قرر – نفذ بأقصى سرعة فالوقت ضيق والعمل كثير

حــلـّـق مــع الـصـقـــور

حــلـّـق مــع الـصـقـــور





من منا لا يرغب في التحليق بإنجازاته ونجاحاته عالياً كالصقر يعلو السحاب متنافساً مع غيره من الصقور في العلو والارتقاء، بينما الدجاجة تدب على سطح الأرض مطأطئةً رأسها بسذاجة لتأكل من خشاشها، شتان ما بين الصقور والدجاج، يمكن أن يكون المرء ضمن الصقور أو مع الدجاج، وقد قيل:

إذا أردت أن تحلق مع الصقور فلا تضع وقتك مع الدجاج


روي أن رجلاً أهدى للحاكم صقراً من فصيلة ممتازة، ففرح الحاكم به كثيراً وسأل وزيره عن رأيه في الصقر فقال: (إنه قد تربى مع الدجاج) فاستغرب الحاكم من كلام الوزير، فطلب الوزير أن يطلق الصقر فإذا به يحفر الأرض برجله كالدجاجة ليأكل، وقد كان الوزير قد لاحظ قبل ذلك أن الصقر ينظر إلى الأرض على غير عادة الصقور التي تنظر إلى السماء.

إن كل منا يتحول تدريجياً ليشبه من يجالسه ويعاشره ويحادثه، فمن نتحدث معهم يؤثرون على شخصياتنا وتصرفاتنا وإنجازاتنا بشكل كبير قد لا يلاحظه البعض. وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)، وقيل: من عاشر القوم أربعين يوماً صار منهم. وقيل أيضاً: قل لي من تصاحب أقول لك من أنت.

إن العناية باختيار من نخالطهم أمر لا يستهان به، ولا أتحدث هنا عن تجنب مخالطة السيئين في المجتمع ممن يمارسون العادات والأخلاق السيئة، فتجنب مخالطة هؤلاء أمر بديهي لا أتحدث عنه، ولكني أتحدث عن اختيارك لخلطائك من بين الأسوياء الخلوقين. فمن هؤلاء الذكي والغبي، والغني والفقير، والكريم والبخيل، والمتفائل والمتشائم، والصريح والمجامل، والنشيط والكسول، والعالم والجاهل، وغير ذلك.

حدثني يوماً أحد الأصدقاء النشيطين في أداء عملهم وهو يشكو لي ما يواجهه من مشاكل في وظيفته الجديدة حيث أن غالبية الموظفين في الشركة يؤجلون تنفيذ أعمالهم دون مبرر وقد صار هذا هو الأصل عندهم فيعتبرون ذلك التأخير طبيعياً، وأنه يخشى أن يصبح هذا الشيء طبيعياً عنده هو أيضاً فيصبح التأخير والتأجيل هو الوضع الطبيعي في ثقافته وأدائه لعمله، وهذه نظرة عميقة للمشكلة قل ما يفطن إليها أحد.

من القسوة أن تتخلص من صديق لك لأنه أقل منك مستوى أو لأنك لا ترغب في أن تصبح مثله، ولكن اعلم أن هذا الصديق سيؤثر عليك سلباً وستؤثر عليه إيجابا بشكل أو بآخر، وإنك بمخالطتك له تنفعه ويضرك، وهذا عمل خيري فيه عطف وإيثار أرجو أن تؤجر عليه، ولكن أين الصقور عنك؟ ابحث عنهم وامض وقتاً أطول معهم، واحرص أيضاً أن تعرف ما بهم من عيوب لتحاول تجنب التأثر بها.

وهذا لا يعني أني أدعو إلى رفض مصاحبة من هم أقل منك، ففي كل شخص مميزات وعيوب، فقد يكون أحد الأصدقاء متفوقاً عليك في جانب وتكون متفوقاً عليه في جانب، وقلما نجد شخصاً أقل من الآخر في جميع الجوانب، ولكني ألفت الانتباه لتأثير الجلساء علينا.

فلنحرص في علاقاتنا على انتقاء من نرغب أن نكون مثلهم في أحد الجوانب أو نقترب إليهم ولنبحث عنهم بجدية، فإذا أردت أن تكون ثرياً فخالط الأثرياء، أو عالماً فجالس العلماء، أو مثقفاً فصاحب المثقفين، أو صقراً فعاشر الصقور.

" الفيل و العميان "

" الفيل و العميان "

هل سمعت هذه القصة من قبل ؟
يحكى أن ثلاثة من العميان دخلوا في غرفة بها فيل.. و طلب منهم أن يكتشفوا ما هو الفيل ليبدأوا في وصفه ..
بدأوا في تحسس الفيل و خرج كل منهم ليبدأ في الوصف :
قال الأول : الفيل هو أربعة عمدان على الأرض !
قال الثاني : الفيل يشبه الثعبان تماما !
و قال الثالث : الفيل يشبه المكنسة !
و حين وجدوا أنهم مختلفون بدأوا في الشجار.. و تمسك كل منهم برأيه و راحوا يتجادلون و يتهم كل منهم أنه كاذب و مدع !
بالتأكيد لاحظت أن الأول أمسك بأرجل الفيل و الثاني بخرطومه, و الثالث بذيله ..
كل منهم كان يعتمد على برمجته و تجاربه السابقة.. لكن .. هل التفتّ إلى تجارب الآخرين ؟

" من منهم على خطأ ؟ "

في القصة السابقة .. هل كان أحدهم يكذب ؟
بالتاكيد لا .. أليس كذلك ؟

من الطريف أن الكثيرين منا لا يستوعبون فكرة أن للحقيقة أكثر من وجه.. فحين نختلف لا يعني هذا أن أحدنا على خطأ !! قد نكون جميعا على صواب لكن كل منا يرى مالا يراه الآخر !

( إن لم تكن معنا فأنت ضدنا !) لأنهم لا يستوعبون فكرة أن رأينا ليس صحيحا بالضرورة لمجرد أنه رأينا !

لا تعتمد على نظرتك وحدك للأمور فلا بد من أن تستفيد من آراء الناس لأن كل منهم يرى ما لا تراه .. رأيهم الذي قد يكون صحيحا أو على الأقل , مفيد لك

قصة نجاح مكتبه جرير

قصة نجاح مكتبه جرير

لم يدر بخلد المهندس محمد العقيل مؤسس مكتبة جرير أن تتحول مكتبته بشارع المتنبي في الرياض والتي لم تتجاوز مساحتها 50 مترا مربعا إلى أن تصبح بمساحة ضخمة قوامها 50 ألف متر مربع، ومن فرع واحد إلى 39 فرعاً على مستوى السعودية، ومن مبيعات قدرها ألفا ريال إلى 4 ملايين ريال يومياً (1.06 مليون دولار), ومن موظفين اثنين إلى 1200 موظف.

وذكر العقيل حكاية مكتبة جرير منذ كانت محلا صغيرا وحتى تحولها لشركة مساهمة وتوسع أعمالها في دول الخليج العربي كاسم موثوق لتسويق المستلزمات المدرسية والقرطاسيات والأدوات المكتبية والتقنية، موضحا أن الفكرة بدأت في نيويورك وتبلورت بلندن وولدت في الرياض، كما جاء على لسانه خلال استضافة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض له خلال هذا الأسبوع ليتحدث عن تجربته الشخصية التي أثمرت بجعل مكتبة جرير إحدى كبريات المكتبات في الخليج العربي.

وأدرك العقيل أن الهندسة التي درسها ونال شهاداتها وبعد ممارسته أعمالها لـ3 أعوام بمكتب عبد الله أبا الخيل للهندسة الاستشارية حتى العام 1979 لم تكن مستقبل عمله التي كان يطمح إليه مؤكدا أن العمل الحر هو الذي ساهم في حدوث الإنجازات على الصعيد الشخصي.

وقال «بعد أن تخرجت في الثانوية ذهبت إلى جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وتخرجت منها مهندسا ثم أخذت الماجستير من جامعة بروكلي بعدها رجعت للرياض والتحقت بمكتب استشارات هندسية حتى لمحت الطفرة الاقتصادية في البلاد بينما وقفت أمام 3 خيارات: الاستمرار في مجال الهندسة، أو ولوج قطاع المقاولات، أو مواصلة العمل في المكتبة وبيع مجلات وصحف وأدوات مدرسية.

وزاد العقيل «توجهت للعمل في المكتبة وتكريس الجهود بعدما لمسته من إقبال على المواد المكتبية، حتى بدأ النجاح يكبر وقررنا استئجار أرض والاستفادة من قرض البنك العقاري وسط اهتمام كبير بعاملي الوقت والحاجات الملحة للسوق، مؤكدا أن توفيق الله ثم بجهوده وأفراد عائلته في تنمية المشروع خلق عوامل النجاح المدعومة بالجهد والمثابرة والصبر وأسفر عن تسجيل النجاحات المتتالية.

وأوضح العقيل أنه في منتصف الثمانيات فتح الفرع الثاني في الرياض وفي بداية التسعينات فتح فرع الشرقية لعدم وجود منافسة حتى توالى بعدها افتتاح الفروع وتحقيق العوائد المزية مكللة بنجاحات إدارية وبيعية جبارة أدت إلى التوسع في كافة مدن البلاد، وحتى الخروج إلى بقية دول منطقة الخليج العربي باسم «مكتبة جرير». ودفعت المنجزات بالمهندس محمد العقيل إلى تكوين مجموعة شركات تحمل ذات المسمى أو بمسميات أخرى فبعد تأسيسه لمكتبة جرير في العام 1979، نجح في تكوين جرير للتسويق عام 1980، تلاها شركة جرير للأثاث في عام 1981، ثم جرير للاستثمار خلال العام 1987، فمملكة الطفل في العام 1993، وأخيرا مدارس رياض نجد في 1996. وأراد العقيل تتويج النجاح الباهر لاسم مكتبته بأن تكون عنصرا هاما في الاقتصاد المحلي وعلامة بارزة في تجربة التسويق واحترام العميل، ليقنع عائلته وبعد مداولات استمرت لفترة محدودة قبل أن يقرروا بيع 30 في المائة من أسهم الشركة، وتم بالفعل عندما تم طرح النسبة للاكتتاب العام ومن ثم إدراجها كأول مكتبة وقرطاسية تدرج أسهمها في سوق الأسهم المحلية خلال العالم 2003.

ويختزل العقيل تجربته عندما يقول

«للراغب في جمع المال والتجارة أن يستغني عن (البريستيج) والمظاهر ويعمد إلى الجد والاجتهاد والمثابرة»

مشددا على أن الإدارة الجادة من أبرز سمات النجاح، حيث يواصل القول

«لا أحد يأخذ إجازة أكثر من 30 يوما في السنة من الشركاء في الشركة»

وانتهى العقيل بضرورة ضبط الاستراتيجيات والخطط المستقبلة لأي منشأة حيث يذكر بأن «مكتبة جرير» تقف أمام تحد كبير يتمثل في ضرورة أن يكون نمو الربحية خلال 5 سنوات بمعدل متوسط قوامه 15 في المائة في العام الواحد

ضع الكأس وارتح قليلا

ضع الكأس وارتح قليلا

في يوم من الأيام كان محاضر يلقي محاضرة عن التحكم بضغوط وأعباء الحياة لطلابه

فرفع كأساً من الماء وسأل المستمعين ما هو في اعتقادكم وزن هذا الكأس من الماء؟وتراوحت الإجابات بين 50 جم إلى 500 جم فأجاب المحاضر: لا يهم الوزن المطلق لهذا الكأس

فالوزن هنا يعتمد على المدة التي أظل ممسكاً فيها هذا الكأس فلو رفعته لمدة دقيقة لن يحدث شيء ولو حملته لمدة ساعة فسأشعر بألم في يدي ولكن لوحملته لمدة يوم فستستدعون سيارة إسعاف. الكأس له نفس الوزن تماماً، ولكن كلما طالت مدة حملي له كلما زاد وزنه.

فلو حملنا مشاكلنا وأعباء حياتنا في جميع الأوقات فسيأتي الوقت الذي لن نستطيع فيه المواصلة، فالأعباء سيتزايد ثقلها. فما يجب علينا فعله هو أن نضع الكأس ونرتاح قليلا قبل أن نرفعه مرة أخرى فيجب علينا أن نضع أعباءنا بين الحين والآخر لنتمكن من إعادة النشاط ومواصلة حملها مرة أخرى


فعندما تعود من العمل يجب أن تضع أعباء ومشاكل العمل ولا تأخذها معك إلى البيت،لأنها ستكون بانتظارك غداً وتستطيع حملها

ركز على القهوة و ليس الكوب

ركز على القهوة و ليس الكوب
 



من التقاليد الجميلة في الجامعات والمدارس الثانوية الأمريكية أن خريجيها يعودون اليها بين الحين والآخر في لقاءات
لم شمل« منظمة ومبرمجة فيقضون وقتا ممتعا في مباني الجامعات التي تقاسموا فيها القلق «والشقاوة والعفرتة«،
ويتعرفون على أحوال بعضهم البعض: من نجح وظيفيا ومن تزوج ومن أنجب.. وفي إحدى تلك الجامعات التقى
بعض خريجيها في منزل أستاذهم العجوز، بعد سنوات طويلة من مغادرة مقاعد الدارسة، وبعد أن حققوا نجاحات كبيرة في حياتهم العملية ونالوا أرفع المناصب وحققوا الاستقرار المادي والاجتماعي..

وبعد عبارات التحية والمجاملة طفق كل منهم يتأفف من ضغوط العمل والحياة التي تسبب لهم الكثير من التوتر.. وغاب الأستاذ عنهم قليلا ثم عاد يحمل أبريقا كبيرا من القهوة، ومعه أكواب من كل شكل ولون: صيني فاخر على ميلامين على زجاج عادي على كريستال على بلاستيك.. يعني بعض الأكواب كانت في منتهى الجمال تصميما ولونا وبالتالي باهظة الثمن، بينما كانت هناك أكواب من النوع الذي تجده في أفقر البيوت، وقال لهم الأستاذ: تفضلوا، كل واحد منكم يصب لنفسه القهوة.. وعندما صار كل واحد من الخريجين ممسكا بكوب تكلم الأستاذ مجددا:

هل لاحظتم أن الأكواب الجميلة فقط هي التي وقع عليها اختياركم وأنكم تجنبتم الأكواب العادية؟ ومن الطبيعي ان يتطلع الواحد منكم الى ما هو أفضل، وهذا بالضبط ما يسبب لكم القلق والتوتر.. ما كنتم بحاجة اليه فعلا هو القهوة وليس الكوب، ولكنكم تهافتم على الأكواب الجميلة الثمينة، وعين كل واحد منكم على الأكواب التي في أيدي الآخرين.. فلو كانت الحياة هي القهوة فإن الوظيفة والمال والمكانة الاجتماعية هي الأكواب.. وهي بالتالي مجرد أدوات تحوي الحياة.. ونوعية الحياة (القهوة) هي، هي، لا تتغير، وبالتركيز فقط على الكوب نضيع فرصة الاستمتاع بالقهوة..

وبالتالي أنصحكم بعدم الاهتمام بالأكواب والفناجين والاستمتاع بالقهوة. هذا الأستاذ الحكيم عالج آفة يعاني منها الكثيرون، فهناك نوع من الناس لا يحمد الله على ما هو فيه، مهما بلغ من نجاح، لأن عينه دائما على ما عند الآخرين.. يتزوج بامرأة جميلة وذات خلق ولكنه يظل معتقدا ان فلان وعلان تزوجا بنساء أفضل من زوجته.. يجلس مع مجموعة في المطعم ويطلب لنفسه نوعا معينا من الأكل، وبدلا من أن يستمتع بما طلبه يظل ينظر في أطباق الآخرين ويقول: ليتني طلبت ما طلبوه .. وهناك من يصيبه الكدر
لو نال زميل ترقية أو مكافأة عن جدارة واستحقاق.. وهناك مثل انجليزي يقول ما معناه «إن الحشيش دائما أكثر خضرة في الجانب الآخر من السور«، أي ان الإنسان يعتقد ان حديقة جاره أكثر جمالا، وأمثال هؤلاء لا يعنيهم أو يسعدهم ما عندهم بل يحسدون الآخرين

هذا الرجل اسمه "سوشيرو هوندا"

هذا الرجل اسمه "سوشيرو هوندا"
Soichiro Honda


في عام 1938 كان "سوشيرو" شابا فقيرا.. وكان كل ما يتمناه هو أن يبيع إحدى قطع الغيار التي قام بتصميمها إلى شركة تويوتا.. وهو حلم كبير جدا على شاب في مقتبل عمره كما ترى..

راح يبذل الكثير من المجهود في تصميم هذه القطعة وتصنيعها.. وما أن انتهى حتى توجه إلى مصنع تويوتا ليحقق حلمه ويبيعها لهم..
لكن مصنع تويوتا رفض!

هل شعر بالفشل وقتها؟
بعد ذلك حاول من جديد وسهر الليل محاولا تعديل هذه القطعة.. فنجح واشترتها منه تويوتا أخيرا!!
توفر المال مع صاحبنا هذا فقرر أن يؤسس مصنعا ينتج قطع غيار السيارات..
في ذلك الوقت كانت الحكومة اليابانية تستعد للحرب ولم تكون المواد الخرسانية متوافرة..
فلم يستطع صاحبنا أن يبني مصنعه..

هل شعر بالفشل وقتها؟
هل تعرف ماذا فعل صاحبنا؟ قرر أن يخترع هو وأصدقاؤه خلطة خرسانية من صنعهم هم.. كي يبني المصنع الذي يحلم به!!!
تخيل؟؟
استطاع فعلا أن يصنعها واستطاع بناء مصنعه الذي بدأ فعلا ينتج ويدر مالا عليهم جميعا..
لكن..
أثناء الحرب قصفت الطائرات الأمريكية مصنع صاحبنا.. ودمرت معظمه!!!

هل شعر بالفشل وقتها؟
خرج من المصنع فورا.. وأمر موظفيه أن يحاولوا معرفة المكان الذي تهبط فيه هذه الطائرات لتغير وقودها.. وأمرهم بأخذ هذا الوقود لأنه سيفيدهم في عملية التصنيع.. فهم لا يجدون المواد الخام اللازمة!!!

هل انتهت القصة؟؟
لا..
استطاع صاحبنا أن يعيد بناء المصنع وبدأ في الإنتاج من جديد..
لكن..
ضربه زلزال رهيب هدم المصنع من جديد...

هل شعر بالفشل وقتها؟
باع صاحبنا حق التصنيع لشركة هوندا.. كان قد فقد كل ما يملك ولم يعد قادرا على الاستمرار في فكرة المصنع..

هل شعر بالفشل وقتها؟؟
كانت اليابان تعاني بعد الحرب من أزمة وقود رهيبة.. لدرجة أنها كانت توزع الوقود على المواطنين بحصص متساوية.. لكنها لم تكن كافية كي يستطيع صاحبنا مجرد قيادة سيارته للسوق لشراء احتياجات أسرته..
لم يكن الوقود يكفيه ولم يكن يستطيع أن يتحرك بسيارته في حرية كما كان في الماضي..

هل شعر بالفشل وقتها؟
قرر صاحبنا أن يجرب فكرة ظريفة.. كانت عنده ماكينة لقص الحشائش.. فك موتورها وركبه في دراجة هوائية كانت عنده..
فكانت أول دراجة بخارية في العالم!!!
أعجب الناس بالفكرة.. وطلبوا منه أن يصنع لهم مثلها..
صنع الكثير من هذه الدراجات لدرجة أنه فكر في تسويقها تجاريا.. فأرسل إلى كل محال الدراجات يحكي لهم الفكرة.. فوافق الكثير منهم..
توقع أن يجني الملايين من هذا المشروع..
لكن هذا لم يحدث..
رفض الناس استخدام هذا الاختراع نظرا لثقل وزنه وقتها ولكبر حجمه المبالغ فيه..!!

هل شعر بالفشل وقتها؟
قرر أن يطور اختراعه.. راح يعدل فيه ويضبط قياساته.. إلى أن نجح في النهاية..
جنى الملايين والملايين من هذا الاختراع..
حصل على جائزة الإمبراطور لمساهماته الفعالة في المجتمع..
أنشأ مصنعه الذي يعتبر من أكبر المصانع حول العالم..
أنشأ مصنع (هوندا) للسيارات..!!
ألم تلاحظ منذ البداية..
أن اسم هذا الرجل "سوشيرو هوندا"؟

ماذا نستفيد من هذه القصة؟
لو راقبت حياة الناجحين ستعلم أن مفهوم الفشل عندهم يختلف جذريا عن مفهومه عند الفاشلين..
قاعدة مهمة:
((لا يوجد فشل.. هناك تجربة تعلمنا منها..))
لا يوجد فشل في الحياة.. الحياة مليئة بالتجارب التي لابد أن نخوضها كي نتعلم..

الديك المزعج (قصة طريفة مليئة بالعبر)

الديك المزعج (قصة طريفة مليئة بالعبر)





إستهل فضيلة الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله إحدى مقالاته
في الحديث عن السعادة بقصة طريفة مليئة بالعبر

و هي قصة الفيلسوف الالماني (كانت)

الذي كان كثير الإنزعاج من صوت ديك جاره

و كان الديك يصيح و يقطع على هذا الفيلسوف أفكاره

فلما ضاق به بعث خادمه ليشتريه و يذبحه و يطعمه من لحمه

و دعا إلى ذلك صديقا له و قعدا ينتظران الغداء و يحدثه

عن هذا الديك و ما كان يلقى منه من إزعاج و ما وجد بعده من لذة و راحة

حتى أصبح يفكر في أمان و يشتغل في هدوء

فلم يقلقه صوته و لم يزعجه صياحه.
و دخل الخادم بالطعام و قال معتذرا:
إن الجار أبى أن يبيع ديكه فاشتريت غيره من السوق


فانتبه (كانت)
فإذا الديك لا يزال يصيح!!

و يعلق فضيلة الشيخ الطنطاوي على هذه القصة قائلا:
فكرت في هذا الفيلسوف
فرأيته قد شقي بهذا الديك لأنه كان يصيح
و سعد به و هو لا يزال يصيح

ما تبدل الواقع .. ما تبدل إلا نفسه
فنفسه هي التي أشقته و نفسه هي التي أسعدته

و قلت :ما دامت السعادة في أيدينا فلماذا نطلبها من غيرنا؟
و ما دامت قريبة منا فلماذا نبعدها عنا؟

إننا نريد أن نذبح الديك لنستريح من صوته
و لو ذبحناه لوجدنا في مكانه
مئة ديك لأن الأرض مليئة بالديكة.
- فلماذا لا نرفع الديكة من رؤوسنا إذا لم يمكن أن نرفعها من الأرض؟
- لماذا لا نسد آذاننا عنها إذا لم نقدر أن نسد أفواهها عنا؟
- لماذا لا نصرف حسنا عن كل مكروه؟

- لماذا لا نقوي نفوسنا حتى نتخذ منها سورا دون الآلام؟

كل يبكي ماضيه و يحن إليه فلماذا لا نفكر في الحاضر قبل أن يصبح ماضيا؟!

كيف تتعامل مع عثرات الحياة

كيف تتعامل مع عثرات الحياة

كان الطبيب الساحر يسير مع تلميذه في غابهأ فريقية ورغم لياقته العالية إلا أن الطبيب كان يسير بحذر ودقة شديدين بينما
كان التلميذ يقع ويتعثر في الطريق..وكان كل مرة يقوم ليلعن الأرض والطريق ثم يحقد على معلمه.
وبعد مسيرة طويلة وصلا الي المكان المنشود. ...ودون أن يتوقف إلتفت الطبيب إلي التلميذ واستدار وبدأ في العودة .


قال التلميذ: لم تعلمني اليوم شيئا يا سيدي . قالها بعد أن وقع مرة أخري .

قال الطبيب لقد كنت أعلمك أشياء ولكنك لم تتعلم
كنت أحاول أن أعلمك كيف تتعامل مع عثرات الحياة

قال التلميذ :وكيف ذلك؟

قال: بالطريقة نفسها التي تتعامل بها مع عثرات الطريق .. فبدلا من أن تلعن المكان الذي تقع فيه ..حاول أن تعرف سبب وقوعك أولا

حكايه عصفور

حكايه عصفور





يُحكى أن عصفوراً رقيقاً جلس في أحد الحقول مستلقياً على ظهره


رآه الفلاح الذي يحرث في الحقل وأبدى دهشته واستغرابه

فسأل العصفور: لماذا تستلقي على ظهرك هكذا!

فأجابه العصفور الرقيق: سمعت أن السماء ستسقط اليوم

وأحاول أن أتلقاها بأرجلي

فضحك الفلاح كثيراً

وقال له: وهل أنت تظن أن رجليك الرقيقتين النحيفتين

ستمنعان السماء من السقوط على الأرض

فأجابه العصفور الرقيق: كل واحد يبذل ما في وسعه



إنها قصة من وحي الخيال

ولكنها ترتبط دائماً بأرض الواقع

معاني كثيرة نراها في هذه القصة

الأمل - الجرأة - عدم التسليم بالأمر الواقع - الثقة بالنفس

ولكن هناك معنى يرتبط تماماً بأحوال المسلمين في هذه الأيام

إنه معنى العمل والعطاء وتحمل المسؤولية بدلاً من إنكارها

الآن أصبحنا نضيع الوقت في تبادل الاتهامات

وتحميل كل طرف للطرف الآخر مسؤولية الواقع الذي نعيشه
للأسف الشديد ارتفع صوت الإحباط
وفقد التفاؤل طريقه إلى قلوبنا
تملكتنا قناعة بأن الحاضر مظلم والغد حالك السواد
استغرقنا في الكلام والأحاديث التي تفند الأفعال والتصرفات على المستوى الجماعي
ونسينا ما ينبغي أن نفعله على المستوى الفردي

حكاية العصفور تقول لنا


إن الحل دائماً هو أن كل إنسان يبذل كل ما في وسعه في مجال عمله

ولا يشغل نفسه كثيراً بما يفعله الآخر

كل إنسان يجتهد في مجاله ويقدم فيه أفضل ما عنده


لنتخيل أن المدرس في مدرسته يبذل ما في وسعه

والمهندس في مصنعه يبذل ما في وسعه

والموظف في مؤسسته يبذل ما في وسعه

لو تخيلنا أن كل إنسان في مجتمعنا يبذل ما في وسعه

كيف ستكون الصورة عندئذ!


بالتأكيد الصورة ستختلف

سنصير مجتمعاً يؤمن بقيمة الفعل والعطاء

مجتمعاً يخرج من دائرة التأثر ليدخل منطقة التأثير

أردتك أسدا لا ثعلبا

أردتك أسدا لا ثعلبا

بقلم / عبدالله بن عيد العتيبي


قيل أنه كان لأحد التجار ولد وحيد ، فلما بلغ أشده أعد له أحمالاً من البضائع النفيسة ، و أرسله يتاجر بها ، فبينما هو سائر بأحماله ، و قد توسط البرية ، رأى ثعلباً قد شاخ و كبر حتى عجز عن المشي ولم يعد يستطيع أن يخرج من جحره إلا زاحفاً , فقال في نفسه : ما يصنع هذا الثعلب في حياته ؟ وكيف يقدر أن يعيش في هذه الصحراء المقفرة , وهو لا يقدر أن يصيد ؟ وبينما هو كذلك إذ بأسد قد أقبل وفي فمه كبش , فوضعه على مقربة من الثعلب وأكل حاجته, ثم تركه ؛ وانصرف , فأقبل الثعلب يجر نفسه إلى أن أكل ما تبقى عن الأسد , وكان ابن التاجر ينظر إليه. فقال : سبحان الله , يرسل الرزق للثعلب وهو في مكانه لا يستطيع المشي و أنا أتعب و أسافر لأرتزق وعاد وأخبر والده بالأمر, فقال الأب : إني أرسلتك تتجر وتتعب كي تكون أسداً تطعم الناس ,لا أن تكون ثعلباً تنتظر أن يطعمك سواك .

رغم طرافة هذه الحكاية و ربما عدم وقوعها لكن أحببت أن أجعلها مدخلا لمفاهيم ومعان بودي أن نقف عندها نتأملها جيدا لتكون واضحة في أذهاننا فنستفيد منها و نؤصلها في أنفسنا و في الآخرين.

الأولى : لا تكن عالة على غيرك و اسع في الأرض

لأن ابن التاجر اعتاد أن يعيش عالة على والده، يصرف عليه و يعطيه فكان أول ما تبادر إلى ذهنه أن يصنع كما يصنع الثعلب لا الأسد فرجع لوالده يحمل مفهوم التواكل لا التوكل و فرق بينها ففي الأول اعتماد على الله سبحانه وتعالى لكن بدون بذل سبب إنما مجرد تمني و الثانية اعتماد عليه سبحانه مع بذل الأسباب. و هذا المفهوم يجدر بنا أن نؤصله في أنفسنا واقعيا بعيدا عن النظريات و أن نسترشد فيه بهدي المصطفى صلى الله عليه و سلم " احرص على ما ينفعك ، و استعن بالله و لا تعجز " و أن نحذر من القعود سواء كان عن عمل الآخرة أو عن عمل الدنيا و لقد عاب الله على الذين تخلفوا عن الغزو مع الرسول صلى الله عليه و سلم " إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين " التوبة : 83 ".

الثانية : علينا أن نهجر عالم الأماني و الأحلام

وأن نخوض غمار الحياة ، لأن المطالب العالية لا تأتي بالأمنيات بل بالتضحيات و رحم الله شوقي إذ يقول :

و ما نيل المطالب بالتمني
و لكن تؤخذ الدنيا غلابا

فمن كان يتوقع أن يحصل على ما يريد بمجرد أنه يعرف ما يريد أو أن يتمناه فقد أخطأ، لا بد من السعي و الطلب ، يذكر أنتوني روبنز في كتابه قدرات بلا حدود أنه درس الأسباب التي بذلها الكثير من القادة و المؤثرين في حياة شعوبهم أيان كانت مبادئهم سواء مبادئ اصلاحية أو تدميرية فوجد أنها وضوح الهدف و السعي الدؤوب لتحقيقه . لم يعرف أن مزرعة أثمرت بمجرد أمنيات المزارع ، و هذا المبدأ ليس بجديد علينا أمة الإسلام لننتظر أنتوني ليخبرنا به بل هو أصيل في شريعتنا الغراء كثيرا ما أمرنا الشارع به و من ذلك قوله سبحانه و تعالى "فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ** 8 } " الزلزلة، كذلك قوله جل في علاه " وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَاكُنتُمْ تَعْمَلُونَ **105}" التوبة ، و قول المصطفى – صلى الله عليه و سلم " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " . و هنا يجب التذكير بأنه لا بد مع العمل من الاستمرار لأن الأمور بعواقبها و خواتيمها.

الثالثة : الإنسان قيمته بقدر عطائه و بقدر ما يعمل
إن قيمة بما يقدمه لنفسه و للآخرين و اليد العليا خير من اليد السفلى. اعرف أخوة كان أبوهم نجما بارزا من نجوم السياسة في الكويت و كانوا زمن حياته يجاورونه تحت الأضواء لكن بمجرد وفاته فقدوا الأضواء و لأنهم لم يسيروا على نهج والدهم فقد أضاعوا المجد الذي بناه لهم ولأنهم لم يقدموا لأنفسهم وللناس كما قدم أبيهم فإن الناس ابتعدوا عنهم و هذه عادة الدنيا فأخذوا يصرخون نحن أبناء فلان أين من كان يأتينا من قبل و لا مجيب .إن قيمة الإنسان يجب أن تنطلق منه و أن يكون هو من يرسم مجد نفسه لا أن ينتظر أن يرسمه له الآخرون و لو كان أقرب قريب. فكن يا أخي عصاميا لا عظاميا تبني مجدك بيديك ولا تجتر من الأموات أمجاد أبائك.


و لم أجد الإنسان إلا ابن سعيه

فمن كان أسعى كان بالمجد أجدرا
و بالهمة العلياء ترقى إلى العلى
فمن كان أعلى همة كان أظهرا

ابحث عن العمل الذي يناسبك و لا تتهرب من المسئوليات فيكون حالك كحال النعامة التي قيل لها : احملي و انقلي ، فقالت : أنا طائر . فقيل لها : طيري و امرحي ، فقالت : أنا بعير.

الرابعة: العزيمة...الهمة العالية...الإرادة

كلمات يجب أن يكون لها مساحة كبيرة في قاموس حياتنا، قال طاغور : سأل الممكن المستحيل : أين تقيم فقال في أحلام العاجز. مع العزيمة تتصاغر العظائم و تتحقق المعجزات و تضيق دائرة الغير ممكن، بالعزيمة شيدت الحضارات و قامت الدول و بالعزيمة انتشرت الديانات و الملل و بالعزيمة افترق الناس إلى رفيع و وضيع و بالعزيمة سيطر الإنسان المخلوق الضعيف على الدنيا و اقام بها حضارته، و لأبي قاسم الشابي


إذا ما طمحت إلى غاية
لبست المنى و نسيت الحذر
و من لا يحب صعود الجبال
يعش أبد الدهر بين الحفر

من فقد العزيمة فقد إكسير الحياة ،من فقد الإرادة فقد الوقود الذي يسير حياته ، من فقد الهمة العالية فقد حياته.
يجب على الواحد منا أن يشحذ همته و يجددها دائما، قال العقاد :" ما الإرادة إلا كالسيف يصدئه الإهمال و يشحذه الضرب و النزال" ،" فإذا عزمت فتوكل على الله " آل عمران :159

كيس الحلوى

كيس الحلوى

يُحكى أنه في إحدى الليالي جلس رجل في ساحة الانتظار بالمطار لعدة ساعات في انتظار رحلته ، وأثناء فترة انتظاره ذهب لشراء كتاب وكيس من الحلوى ليقضي بهما وقته.
ولما ابتاع حاجته عاد إلى الساحة وجلس وبدأ يقرأ الكتاب وبعد أن انهمك في القراءة شعر بحركة بجانبه ، ونظر فإذا بغلام صغير جالس بجانبه وبيده قطعة من كيس الحلوى الذي كان موضوعاً بينهما.

فاستاء الرجل لتعدي الغلام على كيس الحلوى الخاص به من دون استئذان وقرر أن يتجاهله في بداية الأمر وأخذ قطعة من كيس الحلوى من دون أن يلتفت للغلام, ولكنه شعر بالإنزعاج عندما تبعه الغلام بأخذ قطعة حلوى ، فنظر إليه نظرة جامدة ثم نظر إلى الساعة بنفاذ صبر وأخذ قطعة أخرى ، فما كان من الغلام إلا أن سارع بأخذ قطعة من الكيس في إصرار !!
حينها بدأت ملامح الغضب تعلو وجه الرجل وفكر في نفسه قائلاً : "لو لم أكن رجلاً مهذباً لمنحت هذا الغلام ما يستحق في الحال".

وتكرر الحال أكثر من مرة فكلما كان الرجل يأكل قطعة من الحلوى، كان الغلام يأكل واحدة أيضاً،وتستمر المحادثة بين أعينهما (استنكار من الرجل الكبير ولا مبالاة وهدوء من الغلام الصغير) ، والرجل متعجب من جرأة الغلام ونظراته الهادئة البريئة, ثم إن الغلام وبهدوء وبابتسامة خفيفة قام باختطاف آخر قطعة من الحلوى ثم قسمها إلى نصفين وأعطى الرجل نصفاً بينما أكل هو النصف الآخر.

ذُهِل الرجل ونظر لثواني إلى الغلام وهو لا يصدق ما يرى ثم أخذ نصف القطعة بتوتر وانفعال شديد وهو يقول في نفسه : "يالها من جرأة ، إنه يقاسمني في حلواي وكأنه يتعطف عليَّ بها .. ثم إنه حتى لم يشكرني بعد أن قاسمني فيها !! ".

وبينما هو يفكر في جرأة هذا الغلام ونظراته الهادئة إذا به يسمع الإعلان عن حلول موعد رحلته ، فطوى كتابه في غضب وحمل حقيبته ونهض متجهاً إلى بوابة صعود الطائرة من دون أن يلتفت إلى الغلام، وبعدما صعد إلى الطائرة وتنعم بجلسة جميلة هادئة أراد أن يضع كتابه الذي قارب على إنهائه في الحقيبة.

ولما فتح الحقيبة صُعِقَ بالكامل !!!

حيث وجدت كيس الحلوى الذي اشتراه مازال موجوداً في الحقيبة .. كما هو لم يُفتح بعد !!

لم يفهم في بداية الأمر كيف ذاك !!

ثم بدأ يسترجع الدقائق القليلة الماضية ويفهم رويداً رويداً .. فقال مشدوهاً : "يا إلهي .. لقد كان إذاً كيس الحلوى ذاك لهذا الغلام".

وعاد واسترجع في ذهنه نظرات الغلام الهادئة البريئة ..
وثقته وهو يأخذ قطع الحلوى من الكيس ..
وأنه كان ينتظر في كل مرة حتى يأخذ -الرجل- قطعة فإذا أخذ تبعه وأخذ ورائه ..
وكيف قاسمه آخر قطعة بابتسامة بريئة ..



فحينها أدرك مُتألماً أن كل ما غضب من الغلام بسببه قد فعله هو نفسه !!
وأدرك كم كان سيء الظن بالغلام !!
وكم كان أناني حين غضب من مشاركة الغلام حلواه !!
وكم كان الغلام كريماً حين لم يغضب من مشاركته حلواه بل قاسمه إياها بطيب نفس !!



فوضع رأسه بين يديه في أسى وهو يقول : " لعلك تعلمت اليوم أيها العجوز من هذا الفتى الصغير إحسان الظن بالآخر وإلتماس الأعذار بل البحث والتنقيب عنها .. كذلك طِيب النفس للآخر والكرم وحب المشاركة"

كن أنت الطائر المبصر

كن أنت الطائر المبصر




يروى عن" شقيق البلخي" وهو من أهل العبادة والزهد

أنه ودَّع استاذه (أو شيخه) إبراهيم بن أدهم لسفره في تجارة عزم عليها.
وهو فى الطريق الصحراوي رأى طائراً أعمى كسير الجناح، فوقف يتأمل الطائر
ويفكر كيف يجد رزقه في هذا المكان المنقطع.
فلم يمض وقت طويل حتى جاء طائر آخر
فأطعم الطائر كسير الجناح كما يطعم الحمام فراخه.
تعجب شقيق .. من هذا المشهد وأثر فيه ،فقال في نفسه:
إذا كان الله تعالى يرزق هذا الطائر من غير حول منه ولا قوة ولم يهملهفلماذا أذهب الى التجارة و لماذا العناء و السفر وأنا في هذا السن؟!
سأرجع وحتما سيرزقنى الله وعاد الى بيته
وحين وصل زار شيخه فقال له الشيخ :
لماذا عدت يا شقيق.. الم تذهب للتجارة ؟
فقص عليه القصة بأنه رأى في طريقه طائرا اعمى وكسيح
و أخذ يفكر كيف يأكل هذا الطائر ويشرب؟
وبعد قليل جاء طائر آخر يحمل حبا وأطعم الطائر الأعمى ثم سقاه.فقلت طالما ربنا عز وجل رزق الطائر الاعمى الكسيح ..
سأرجع الى بيتى وسط اولادى وارجع لأهلى وبلدى وربي سيرزقني.
هنا قال له ابراهيم بن ادهم:
سبحان الله يا شقيق!..
ولماذا رضيت لنفسك أن تكون الطائر الأعمى العاجز الذي ينتظر عون غيره
ولا تكون أنت الطائر الآخر الذي يسعى ويكدح ويعود بثمرة ذلك على من حوله ؟!
أما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(اليد العليا خير من اليد السفلى) ...
فقبَّل يده شقيق وقال: أنت أستاذنا يا أبا إسحاق!
وتركه وغدا يسعى كما تسعى الطير التي تغدو خماصاً وتعود بطاناً.
إضــافــة
يقول عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه :
لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق ويقول:
اللهم ارزقني فقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة .
وقال تعالى:
"هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ" صدق الله العظيم ( سورة الملك آية 15) .
وقال تعالى:
"فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ "سورة الجمعة (10)
هاتان الآيتان تتحدثان عن أمر إلهي وهو السعي في طلب الرزق.
فكن أنت الطائر المبصر الذى يأتى للناس بالخير و يفيد الآخرين وتوكل على الله و اجتهد في طلب الرزق، و اسأله رزقا حلالا مباركا فيه.

قصة الاسد و المرآة

قصة الاسد و المرآة
كان هناك بلدة كان يوجد فيها قصر يوجد به ألف مرآة فى قاعة واحدة
سمع أسد بهذه القاعة فقرر أن يزورها فذهب لهذا القصر






وعندما وصل أخذ يقفز على السلالم فرحا
ولما دخل القاعة وجد ألف أسد يبتسمون فى وجهه ويهزون أذيالهم فرحين
فسرّ جدا بهذا وقال فى نفسه لابد أن أحضر هنا مرات اخرى كثيرة

سمع أسد اخر بهذه القصة فقرر أن يزور القصر مثل صديقه ولكنه لم يكن
فرحا بطبيعته…مشى بخطوات متثاقلة عابساً حتى وصل الى القاعة ذات الألف مرآة
ولكن يا للعجب …وجد ألف أسد يعبسون فى وجهه فكشر عن أنيابه وذعر وأدار وجهه وجرى…
وهو لا ينوى على شىء


لا تنس

كل الوجوه فى العالم مرايا فأي انعكاس تجده على وجوه الناس
هو من صنعك أنت

فأنت الصورة الأصلية وتأثيرك يصبغ على الآخرين بطريقة أو بأخرى



مدونة التنمية البشرية
محمد الطيارة

لا تستصغر نفسك

لا تستصغر نفسك





يُحكى عن المفكر الفرنسي ( سان سيمون )
أنه علّم خادمه أن يوقظه كل صباح في فراشه وهو يقول
( انهض سيدي الكونت .. فإن أمامك مهام عظيمة لتؤديها للبشرية ! ) .
فيستيقظ بهمة ونشاط ، ممتلئاً بالتفاؤل والأمل والحيوية ، مستشعراً أهميته ، وأهمية وجوده
لخدمة الحياة التي تنتظر منه الكثير .. والكثير ! .
المدهش أن ( سان سيمون ) ، لم يكن لديه عمل
مصيري خطير ليؤديه ، فقط القراءة والتأليف ، وتبليغ رسالته
التي تهدف إلى المناداة بإقامة حياة شريفة قائمة على أسس التعاون
لا الصراع الرأسمالي والمنافسة الشرسة
لكنه كان يؤمن بهدفه هذا ، ويعد نفسه أمل الحياة كي تصبح مكانا أجمل وأرحب وأروع للعيش

الشيخ الجليل عبد الرحمن السديس كان يحكي فيقول :
كانت أمي وأنا صغير تناديني يوميا
تع يا عبد الرحمن احفظ القرآن لتكون إمام الحرم المكي

لماذا يستصغر المرء منا شأن نفسه ويستهين بها !؟
لماذا لا نضع لأنفسنا أهدافاً في الحياة ، ثم نعلن لذواتنا وللعالم
أننا قادمون لنحقق أهدافنا
ونغير وجه هذه الأرض ـ أو حتى شبر منها ـ للأفضل .
شعور رائع ، ونشوة لا توصف تلك التي تتملك المرء الذي يؤمن بدوره في خدمة البشرية
والتأثير الإيجابي في المجتمع ولكن أي أهداف عظيمة تلك التي تنتظرنا !! ؟

سؤال قد يتردد في ذهنك
وأجيبك ـ وكلي يقين ـ بأن كل امرء منا يستطيع أن يجد ذلك العمل العظيم الرائع
الذي يؤديه للبشرية إن مجرد تعهدك لنفسك بأن تكون رجلا صالحا
هو في حد ذاته عمل عظيم .. تنتظره البشرية في شوق ولهفة .

أداءك لمهامك الوظيفية ، والاجتماعية ، والروحانية .. عمل عظيم ، قل من يؤديه على أكمل وجه .

العالم لا ينتظر منك أن تكون أينشتين آخر ، ولا أديسون جديد ، ولا ابن حنبل معاصر
فلعل جملة مهاراتك ومواهبك لا تسير في مواكب المخترعين و عباقرة العلم
لكنك أبدا لن تُعدم موهبة أو ميزة تقدم من خلالها للبشرية خدمات جليلة
يلزمك أن تُقدر قيمة حياتك ، وتستشعر هدف وجودك
على سطح هذه الحياة كي تكون رقما صعبا فيها
وإحدى معادلات الحياة أنها تعاملك على الأساس الذي ارتضيته لنفسك !
فإذا كانت نظرتك لنفسك أنك عظيم ، نظرة نابعة من قوة هدفك ونبله
فسيطاوعك العالم ويردد وراءك نشيد العزة والشموخ .

أما حين ترى نفسك نفرا ليس ذو قيمة ، مثلك مثل الملايين
التي يعج بهم سطح الأرض
فلا تلوم الحياة إذا وضعتك صفرا على الشمال ، ولم تعبأ بك أو تلتفت إليك
قم يا صديقي واستيقظ ..!
فإن أمامك مهام جليلة كي تؤديها للبشرية
تعلم الايجابية .. ولا تكن سلبيا